مكي بن حموش

293

الهداية إلى بلوغ النهاية

له : ما هذا ؟ قال له : هدية . فقال له : اجلس فكل ، فأكل مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » فسأله سلمان عن أولئك الرهبان ما حالهم في الآخرة وقد كانوا يقولون : لو لحقناك لآمنا بك ، فأنزل اللّه : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا الآية . أي من مات على دين موسى وعيسى صلّى اللّه عليهما « 2 » وسلم فله أجره عند ربه « 3 » . وروي عن ابن عباس ، وسعيد بن عبد العزيز « 4 » أنها منسوخة نسختها : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ « 5 » « 6 » . أي « 7 » من لحق بمبعث « 8 » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فليس يقبل منه غير الإيمان « 9 » . وسميت اليهود يهودا « 10 » لقولهم : إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ « 11 » أي تبنا ورجعنا « 12 » .

--> ( 1 ) قوله : " فقال له : ما هذا . . . النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " ساقط من ع 3 . ( 2 ) في ق : عليه . ( 3 ) انظر : جامع البيان 1502 - 154 . ( 4 ) هو سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى أبو محمد التنوخي الدمشقي ، مقرئ ، فقيه ، روى عن نافع والزهري ، وروى عنه شعبة والثوري ( ت 167 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 316 ، وتذكرة الحفاظ 219 - 220 ، وتقريب التهذيب 3081 ، والخلاصة 3851 ، وطبقات القراء 3071 . ( 5 ) آل عمران آية 84 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 1552 . ( 7 ) سقط من ح ، ع 3 . ( 8 ) في ق : ببعث . ( 9 ) قوله : " دينا . . غير الإيمان " ساقط من ح . يقول مكي في " الإيضاح لناسخ القرآن 106 " : " والصواب أن تكون محكمة لأنه خبر من اللّه بما يفعل بعباده الذين كانوا على أديانهم قبل مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا لا ينسخ لأن اللّه لا يضيع أجر من أحسن عملا من الأولين والآخرين " . ( 10 ) في ح ، ق : يهود . وهو خطأ . ( 11 ) الأعراف آية 156 . ( 12 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الأخفش 1441 ، والمحرر الوجيز 2441 .